معايير تعامل الشريعة الإسلامية مع التجارب البشرية

Last Updated: 2024/04/26By

معايير تعامل الشريعة الإسلامية مع التجارب البشرية

د. علي المؤمن

للإسلام – عموماً – والنظام الإسلامي – خصوصاً – معايير محددة في التعامل مع التجارب التي أبدعها العقل الإنساني أو أفرزتها مسيرة البشرية، على مختلف الصعد؛ ونحصرها هنا في المجالين السياسي والاجتماعي، وبكلمة واحدة: الفكر والتنظيم السياسي والاجتماعي. والمحاولة هنا تدور حول الكشف عن هذه المعايير، وهي معايير شرعية، أي إنها تستند إلى المصادر الشرعية المتفق عليها. وليس المراد من ذلك القيام بمقاربة فقهية؛ بل عرض لوجهات نظر، تستبطن موقفاً فكرياً إسلامياً؛ لأن الإشكالية المطروحة هنا على جانب كبير من التعقيد، ولا يمكن وصف المعالجة التي نحن بصددها إلا بأنها محاولة في إطار مقاربة فكرية؛ بيد أن التوقف عند هذه الإشكالية وتفكيكها والتأمل في أجزائها يشكل مدخلا نظرياً أساسياً لمجمل البحث، يوضح طبيعة المساحات التي يمكن للنظام الإسلامي دخولها، بهدف استثمار التجارب البشرية والاقتباس منها. ومن شأن هذه الإشكالية أن تفرز عدداً من الأسئلة، أهمها:

1 – هل هناك ضرورة تدفع النظام الإسلامي للاقتباس والأخذ من الأفكار والنظم الأخرى؟ وهل هذه الضرورة محكومة بعاملي الزمان والمكان، أم أنها تعبّر – في الأساس – عن حاجة؟

2 – هل هذا الاقتباس هو – في الأصل – مباح شرعاً؟ ألا يستبطن ذلك قولاً بوجود نقص في الشريعة الإسلامية؟

3 – هل بوسع النظام الإسلامي أن يصرف النظر عن كل التجارب والأفكار البشرية؟ ويعتمد على نفسه بالكامل في الاكتشاف وممارسة التجربة، لا سيما أن حقل التجربة هو حقل عملي في معظم تفاصيله.

بداية لا بد من القول: إن الشريعة لا يمكن أن تكون ناقصة؛ بل إن انحسار مدونة الأحكام في مقابل تزايد الوقائع مرده إلى قصور المسلمين في إعمال الاجتهاد لكشف حكم ما استجد منها، أي إن النقص في الأحكام هو تجسيد لمحدودية ما تمّ استنباطه منها فليست الشريعة هي ما لدينا فحسب؛ بل هو جزء منها، وهو المكتشف حتى الآن، وكمال الدين «اليوم أكملت لكم دينكم..» يعني استيعاب الشريعة كل أصول وقواعد الحرام والحلال والمكروه والمستحب والمباح، ويبقى على الإنسان الاكتشاف والتأصيل. من جهة أخرى، إن الشريعة الإسلامية تتعامل مع التجارب البشرية عموماً – والأفكار خصوصاً – بحياد وتجرد وواقعية، ولا تقرأها قراءة سلبية، أي إنها لا تنطلق في قراءتها لها من منطلق الأحكام المسبقة أو الرفض والمعارضة، فيكون كل ما لدى الآخرين حراماً وسيئاً وضاراً، أياً كان هؤلاء الآخرون.. على امتداد التاريخ والجغرافيا؛ بل إن الشريعة الإسلامية تعرض بضاعتهم، تجاربهم، أفكارهم ونظمهم، وتزنها بميزان أصولها ومصادرها. والمسار التاريخي يشهد على انفتاح الفكر الإسلامي ومرونته في التعامل مع الشرعي والمفيد من الفكر الإنساني، ومثال ذلك تفاعل المسلمين (علماء ومفكرين وحكّاماً) مع الفلسفة والمنطق والعلوم والنظم الإنسانية والاجتماعية التي ترعرعت في بلاد اليونان وبلاد فارس (الغرب والشرق).

وهكذا، فالإنسان المسلم ظل مجبولاً على التعرّف إلى الأفكار والأساليب والأشياء الجديدة، وأخذ المشروع والمفيد والمناسب منها، لاستثمار التجارب التي مرّت بها البشرية وخبرتها وأخطأت فيها أو أصابت، حتى وصلت إلى الفكرة أو التجربة الأفضل، مع التأكيد على أن يكون الاقتباس غير متعارض مع العقيدة والشريعة. ولعل من المستحيل على الإنسان المسلم الانكفاء على الذات والانعزال في عالم يتطور بسرعة فائقة ويتقدم بمسافات هائلة كل يوم وساعة؛ بل إن الاعتدال في الانفتاح سيحقق له نتائج مطلوبة، وفقاً للضوابط الشرعية، التي تشكل قاعدتها الآية الشريفة: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} والحديث النبوي: «اطلبوا العلم ولو في الصين».

من هنا فإن النظام الإسلامي ينظر إلى التجارب الإنسانية وإنجازاتها الفكرية والحضارية نظرة معيارية فاحصة، وليست نظرة أحادية تعتمد الرفض المطلق أو القبول المطلق؛ بل إنه يفرق – أولاً – بين الأجزاء المستقلة لكل تجربة وفكرة، ويفرق – ثانياً – بين التجارب التي تشكل هوية أو مذهباً فكرياً أو مجالاً اجتماعياً روحياً، وهي التجارب المنحازة، وبين التجارب التي تشكل مجالاً تقنياً وآلياً وتنظيمياً، وهي التجارب المحايدة. ويذهب المفكر الإسلامي اللبناني الشيخ محمد مهدي شمس الدين (ت 2001) إلى أن أحسن القول في الآية الكريمة: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ..} لا يقتصر على كونه الأحسن في الدين وحسب؛ بل هو القول المطلق الذي هو الفعل البشري والإنجاز العلمي والممارسة والشكل التنظيمي، وهو كل إنجاز بشري في حياة الناس على الأرض وفي علاقاتهم فيما بينهم.

وعلى هذا الأساس يكون اتباع الأحسن بمثابة اقتناء للإنجاز الأفضل، ومن ذلك ما أنجزته المدنيات والحضارات الإنسانية في الماضي والحاضر في مختلف المجالات وتحديداً في مجال الأفكار والعلوم والنظم الاجتماعية، إذ لا يمكن أن نعد أي حضارة شراً مطلقاً وخيراً مطلقاً، بما في ذلك الحضارة والمدنية المنسوبة إلى الإسلام. فمعيارية النظرة الإسلامية تسمح لها بالتفريق بين الخطأ والصواب، الشر والخير، الشرعي واللا شرعي، والقبيح والحسن فيما أنجزته كل مدنية وحضارة إنسانية.

وإذا ما نظرنا إلى الغرب – مثلاً – ومدنياته وحضاراته، فسنجد أنه قدَّم ألواناً مختلفة ومتضادة من الأفكار والعلوم والنظم والفنون، الأمر الذي يستدعي التفريق بينها، وعدم اتهامها لمجرد أنها صادرة من الغرب، فالغرب أنتج الفلسفة اليونانية التي مثّلت ذروة إبداع العقل الإنساني، كما أنتج أسوأ ما عرفته البشرية من فكر شمولي، تمثّل في الدكتاتوريات الفردية والنظم الثيوقراطية، وقدّم الفكر الليبرالي الديمقراطي والعلماني، الذي دعا فيه إلى حرية الإنسان وإرادة الجماعة والتمسّك بالتجربة البشرية في الحكم، كما أنه من خلال أفكار ونظريات ونظم أخرى كالنازية والفاشية والماركسية والكولونيالية الاستعمارية أراد حرق الكرة الأرضية وسكانها، فضلاً عن أن ما يراه علوماً كالإنثروبولجيا والإثنولوجيا وكثيراً من العلوم الاجتماعية والإنسانية هي – بمجملها – إنجازات معرفية تعبّر عن الغرب المتعدد المتناقض، وتؤكد هويته أو هوياته التي تكشف عن نظرته للأنا والآخر.

والحقيقة أن جميع تلك الإنجازات الفكرية والمعرفية لا يمكن تجريدها عن البيئة التي ولدت فيها، فهي تعبّر عن حاجات ونزعات، فيها الخاص والخاص جداً وفيها العام والأكثر عمومية. وهو ما يسمح بمراجعتها، ولا سيما الإنجازات الفكرية والمعرفية العامة والأكثر عمومية، بهدف الإفادة منها. ونقصد هنا بالعام: الأفكار والنظم المحايدة، أي تلك التي «تشمل العلوم البحتة والإدارة والتنظيم والتقنيات، وهذه الإنجازات لا تتضمن موقفاً من الكون والحياة والإنسان والوجود، أي إنها لا تحمل بالضرورة سمات الهوية الحضارية والثقافية للشعوب التي تنتجها أو تستخدمها»، ما يعني أن الخاصة هي المنحازة «التي تعبّر عن الهوية الفكرية والروحية للحضارة الإنسانية، كالفلسفة والعلوم الإنسانية والفنون والآداب ومبادئ التشريع وقواعد السلوك». وإذا كانت هذه القاعدة المعيارية صحيحة وكان هناك اتفاق حولها، فإن الاختلاف بين المفكرين والباحثين أو بين الاتجاهات الإسلامية سيدور حول مصاديق هذه القاعدة، وحول ما يعبّر عن هوية خاصة وما يعبّر عن تقنية عامة. ومن تلك المصاديق: الثيوقراطية والديمقراطية، النزعتان الفلسفيتان والفكريتان والنظامان الاجتماعيان السياسيان، اللذان يعدّان من أهم الإفرازات التاريخية للفضاء الفكري والاجتماعي الأوروبي، وهما من أكثر ما عنى بهما الفكر الاجتماعي والسياسي الإسلامي خلال السنوات المائة الأخيرة. وبالتالي، فهما محور الإشكالية التي يسعى هذا البحث للإجابة عنها، من خلال تفكيك عناصر النظامين وأركانهما وتحليلهما وعرضهما على معايير الشريعة الإسلامية.

لو حصرنا البحث بتجربة النظام السياسي الإسلامي الحديث؛ فسنجد أنه بعد – دراسة مجمل الإنجازات البشرية في مجال النظم الإدارية والسياسية والدستورية – توقّف عند التجارب والنتاجات والخبرات الحيادية، واستثمر المفيد منها وأدخله في تجربته. ولعل الأسس التالية بإمكانها أن تكون معايير عامة في تعامل النظام الإسلامي مع التجارب الإنسانية في مجال الحكم وإدارة السلطة:

1 – أن تكون الشريعة الإسلامية هي مرجعية قبول أو عدم قبول أي تجربة أو نتاج بشري، فليس هناك تعادل أو تساو بين مرجعية الشريعة ومرجعية التجربة الوافدة، ففي حال التعارض تسقط الأخيرة، وهذا الأساس تتفرع منه باقي الأسس.

2 – وقوع التجربة البشرية في دائرة «التفويض التشريعي» التي تركها الإسلام للإنسان ليتحرك فيها ويتصرف من خلال الاجتهاد بما يتناسب وواقعه زماناً ومكاناً.

3 – حياد التجربة أيديولوجياً، أي ألّا تشكل هوية ومذهباً فكرياً وفلسفياً أو مجالاً روحياً لا ينسجم مع الإسلام، وكونها نتاجاً تقنياً وتنظيمياً وآلية إدارية.

4 – ضرورة التجربة وفائدتها ونجاحها وانسجامها مع روح النظام الإسلامي، قياساً بما أنجزته البشرية في المجالات نفسها، وكونها ستضيف جديداً للنظام الإسلامي، يساهم في خدمته وتحقيق أهدافه واستقراره واستمراره، وإلا لن يبقى أي معنى لإقحام تجربة بشرية معينة – حتى وإن كانت حيادية ومباحة – إذا لم تكن ضرورية ومفيدة.

إن تطويع مثل هذه النتاجات والتجارب البشرية واستخدامها لا يعني – أيضاً – تبني النظام الإسلامي لها بالكامل، بما في ذلك مبانيها النظرية والفكرية، والتشبّه بجذورها وخلفياتها التاريخية والظروف الاجتماعية التي أدت إلى ظهورها. فمثلاً: إن استخدام النظام الإسلامي بعض آليات الديمقراطية وتقنياتها لا يجعل منه نظاماً ديمقراطياً بالمعنى الفكري والفلسفي للديمقراطية، كما لا يعني أنه نظام غير ديمقراطي في أساليب أداء السلطة وفي تنظيم قضايا الحقوق والحريات العامة والسياسية. وكذلك فإن التقاء النظام الإسلامي ببعض أسس الأنظمة الثيوقراطية لا يعني أنه نظام ثيوقراطي. وهكذا الأمر بالنسبة إلى استخدام النظام الإسلامي الشكل الجمهوري في الحكم، واستخدام بعض أساليب النظام الرئاسي، أو الشكل المركزي والموحد للدولة. ومن هنا لا يرفض النظام الإسلامي الديمقراطية بالمطلق ولا يقبلها بالمطلق، كما لا يقبل الثيوقراطية وغيرها أو يرفضها كلياً. فربما تلتقي معه الديمقراطية في بعض أساليبها وربما تتعارض. بيد أن مجالات اللقاء هذه تذوب في الإطار العام للنظام الإسلامي وتستحيل جزءاً من أساليب النظام الإسلامي في ممارسة السلطة، الأمر الذي تفرضه ضرورات محافظة النظام السياسي الإسلامي على أصالته، وكونه نظاماً غير مختلط وغير توفيقي أو توليفي. فمثلاً الشكل الجمهوري المتبنّى من قبل النظام الإسلامي مقيد بعقيدة وقواعد فقهية، تتدخل في التعبير عن مبادئه وأهدافه، وفي صياغة شكل نظامه السياسي. كما أن نظام ممارسة السلطة يختلف عن النظم السائدة التي تطرحها الديمقراطيات التقليدية، كالنظام الرئاسي أو النظام البرلماني وغيرهما، وإن تشابه معهما في بعض الوجوه.

وبالتالي فإن نظام الحكم وشكل الدولة وشكل الحكومة والنظام السياسي ومؤسساته الدستورية في الدولة الإسلامية، ليست مجرد آليات لممارسة السلطة أو هي حيادية عقائدياً؛ بل إنها في الأطر العامة والخاصة تنطلق من العقيدة والشريعة الإسلامية، أو لا تتعارض معهما.

كما أن كثيراً من الآليات والتقنيات التنظيمية التي استخدمها النظام السياسي الإسلامي خاضعة للتجربة، وتدخل في إطار المتغيرات، لأنها في الأساس تعبّر عن رأي بشري وموقف اجتهادي، ومن ذلك – مثلاً – أسلوب الانتخابات، ومساحات الفصل بين السلطات، ووجود بعض المناصب، كمنصب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء وغيرهما، والتقسيمات الإدارية – السياسية، ومعظم التسميات التي تطلق على المناصب الحكومية. يقول المفكر الإسلامي الإيراني الشيخ عباس علي عميد الزنجاني: «التجارب المثمرة في مجال بناء النظام أشارت لنا بأن الانتخاب أفضل، إلا أن الإمامة ذاتها لا انتخاب فيها، ولكن ما دمنا قد نظمنا هذا البيت الشعري فلا بد لنا من الحفاظ على قافيته، فاتجهنا صوب الانتخابات، لأننا وجدناها تضمن دعائم استقرار النظام السياسي للإمامة. ونحن لسنا مكلّفين بإقامة نظام الإمامة فحسب؛ بل يجب علينا صيانته والإبقاء عليه. إذا أريد لنظام الإمامة الاستمرار فلا بد لنا من الاستفادة من التجارب الغنية التي تؤكد ضرورة قيام النظام السياسي على الإيمان وعلى آراء الشعب، أما النظام الذي لا يقوم على هذه الأسس فلا يكتب له البقاء. لهذا السبب رأى الكثيرون ومن جملتهم العلماء الغربيون وجود تناقض بين المادتين الخامسة والسادسة من دستور الجمهورية الإسلامية. المادة الخامسة تقول بمبدأ ولاية الفقيه، والمادة السادسة تؤكد إرادة الشعب. يقولون كيف التوفيق بينهما؟ يمكن التوفيق بينهما من ناحية أن الإسلام دعا إلى التجربة، والتجربة أثبتت أن النظام السياسي إذا أريد له الاستمرار فلا مناص من الرجوع إلى أصوات الشعب. وعلى هذا الأساس فإن الانتخابات منبثقة من جوهر الإمامة، ومنبثقة من التجارب الغنية وتمنح النظام الثبات والاستقرار. مع أنه قائم على نظرية التنصيب التي تقود إلى نظرية الإمامة».

هذه القاعدة قد تقود إلى وضع جديد يكون فيه استخدام بعض الآليات والأساليب التي تعبّر عن تجارب بشرية محايدة وشرعية ومفيدة، ويكون مستحباً إذا أدّى إلى تحسين أداء النظام الإسلامي واستمرار تمحور الأمة حوله؛ بل يكون واجباً إذا أدّى إلى المحافظة على النظام الإسلامي واستقراره في مقابل احتمالات تزعزعه وانهياره. ولا يقتصر هذا – بالطبع – على التجارب البشرية الوافدة أو المستخدمة في الأنظمة الوضعية؛ بل ينطبق – أيضاً – على التجارب العقلية الجديدة (الممارسات) التي يكتشفها النظام السياسي الإسلامي نفسه، وهو ما يشير إليه مفكر سياسي إيراني بالقول: «إن الجاري حالياً هو أن يكون اشتراك الشعب في انتخابات رئاسة الجمهورية ومجلس الشورى اشتراكاً مباشراً. وهذا مجرد أسلوب، ولا يعني هذا أن هذا الأسلوب استنبط من الفقه؛ بل إننا نستخرج ولاية الفقيه من الفقه، ثم تقوم ولاية الفقيه بالتخطيط لأفضل أنواع الحكومة، بالصورة التي يكتشفها عقلاء الزمان. إن عقلنا المعرفي يحكم بهذا. ومن هنا فبابه مفتوح للتكامل في المستقبل.

ولا شك في أن حساسية هذه القضية ودقتها العقائدية والفقهية والدستورية والسياسية، تجعل كثيراً من الباحثين يتوقفون عندها، وتتنوع آراؤهم حيالها، ويعدّونها إشكالية يصعب الإجابة عنها، نتيجة ما قد يتصورونه من وجود تعارض في مضامين النظام السياسي الإسلامي وأشكاله وأساليبه. هذا الواقع يختصره باحث أردني بكلمة «المرونة»، أي المرونة في هيكلية النظام الإسلامي ودستوره، فيقول: «أرى بأن عامل المرونة الذي تميّز به دستور الجمهورية الإسلامية هو الذي أدّى بالعلمانيين إلى وصفه بأنه دستور لدولة ثيوقراطية، مثلما أدّى بالمسلمين الأصوليين السنة إلى وصفه بأنه دستور موضوع لدولة علمانية مستقى من الأنظمة الغربية الديمقراطية».

 

latest video

news via inbox

Nulla turp dis cursus. Integer liberos  euismod pretium faucibua

Leave A Comment